كم نسبة تصنيف أطروحات الماجستير كذكاء اصطناعي؟ دراسة من عام 2026 فحصت 1,163 أطروحة
قام فريق بحثي في Vrije Universiteit Brussel بتشغيل أداة كشف واحدة على كل أطروحة ماجستير تسلمتها كليتهم خلال العام الدراسي 2024–2025. وصنفت الأداة ما يقرب من نصف الأطروحات، وقدّرت في نحو ثلاثة أرباع تلك الأطروحات المشار إليها أن نصف النص أو أقل كان منشأً بالذكاء الاصطناعي. كما اختبر الفريق نفسه أربعة كواشف على أوراق بحثية كانت هوية مؤلفيها معروفة لديهم مسبقاً. نستعرض هنا ما توصلوا إليه بشأن النصوص المكتوبة بشرياً، وما تعنيه أرقام الأطروحات وما لا يمكن أن تعنيه، والخطوات العملية التي يمكنك اتخاذها إذا تم تمييز أطروحتك.
فريق HumanPen
· مدة القراءة: 6 د
كم نسبة تصنيف أطروحات الماجستير على أنها ذكاء اصطناعي؟
في أطروحات الماجستير لإحدى الكليات للعام 2024–2025، أشارت أداة Pangram إلى 529 أطروحة من أصل 1,163، أي ما نسبته 45.5%. وبالنسبة للأطروحات المشار إليها، كان التقدير الوسيط هو أن 30% من النص مولد بالذكاء الاصطناعي، في حين تم تقدير 1.9% فقط منها بأكثر من 80%. ولم تكن لدى الباحثين أي وسيلة لمطابقة هذه الأرقام مع الطريقة التي كُتبت بها الأطروحات فعلياً. وفي اختبار مضبوط منفصل عُرفت فيه هوية المؤلفين مسبقاً، منحت كل من Turnitin وPangram وGPTZero وCopyleaks درجات تتراوح بين 0 و20% لجميع الأوراق المكتوبة بشرياً.
الدراسة بعنوان "Who wrote this? Evaluating the reliability of AI detection tools in higher education" (من كتب هذا؟ تقييم موثوقية أدوات كشف الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي)، أعدها كل من Marijke Van Vlasselaer وFilip Van Droogenbroeck وBram Spruyt من جامعة Vrije Universiteit Brussel، ونُشرت بنظام الوصول المفتوح في دورية International Journal for Educational Integrity بتاريخ 29 يونيو 2026. ويصرّح المؤلفون بعدم وجود أي صلة مالية أو مؤسسية تربطهم بأي من الأدوات التي تم اختبارها.
الاختبار المضبوط: 160 بحثاً معروف جهة تأليفها مسبقاً
أنشأ الباحثون أربع مجموعات تضم كل منها 40 بحثاً أكاديمياً باللغة الإنجليزية، ولا يقل طول كل بحث عن 4,000 كلمة:
- نصوص مكتوبة بشرياً. أطروحات ماجستير لطلاب لا يتحدثون الإنجليزية كلغة أم، قُدمت بين عامي 2017 و2019 وسُحبت من أرشيف إحدى المؤسسات.
- مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي. أوراق بحثية كاملة أُنشئت بواسطة أحد نماذج ChatGPT.
- نصوص هجينة. الأوراق البحثية المكتوبة بشرياً بعد استبدال مراجعة الأدبيات السابقة والخاتمة بنصوص مولدة بالذكاء الاصطناعي.
- نصوص هجينة معاد صياغتها. الأوراق الهجينة بعد إعادة صياغة الأقسام المولدة بالذكاء الاصطناعي فيها باستخدام أمر توجيهي واحد من ChatGPT يطلب نصاً "sounds more like it was written by a real person" (يبدو أشبه بنص كتبه شخص حقيقي).
ثم قارنوا الدرجة التي سجلتها كل أداة بنسبة نص الذكاء الاصطناعي المعروفة مسبقاً في كل ورقة بحثية.
في الأوراق المكتوبة بشرياً، وضعت جميع الأدوات الأربع كل ورقة بحثية ضمن نطاق يتراوح بين 0 و20%. وسجلت أداة Pangram وأداة Copyleaks نسبة 0%. أما Turnitin فأظهرت علامة نجمة بدلاً من الرقم لثلاث أوراق منها؛ حيث تستخدم وثائق Turnitin الخاصة علامة النجمة للدرجات التي تتراوح بين 1% و19%، وهو ما نوضحه في ما الذي تعنيه علامة النجمة في درجة الذكاء الاصطناعي على Turnitin. في حين منحت أداة GPTZero لبعضها درجة ضئيلة. وقارن المؤلفون ذلك بدراسة أجريت عام 2023 حول الكتاب غير الناطقين بالإنجليزية: "Unlike Liang et al. (2023), who reported substantial false-positive bias against non-native writers using seven early-generation GPT detectors, we found no false positives for Pangram, Copyleaks, and Turnitin" (على عكس دراسة Liang وآخرين (2023)، التي أبلغت عن انحياز كبير في النتائج الإيجابية الزائفة ضد الكتاب غير الناطقين بالإنجليزية كلغة أم باستخدام سبعة من كواشف GPT من الجيل المبكر، لم نجد أي نتائج إيجابية زائفة في Pangram وCopyleaks وTurnitin). وقد تم تناول ذلك البحث السابق في لماذا يتم تصنيف غير الناطقين بالإنجليزية كلغة أم بشكل أكثر تكراراً. ويذكر المؤلفون أن النتائج الإيجابية الزائفة كانت "almost absent" (شبه منعدمة)، وهو ما أثار دهشتهم بالنظر إلى الدراسات السابقة، وأضافوا تنبيهاً من جانبهم: "some tools may use conservative thresholds to avoid falsely labelling human-written text as AI-generated, which may increase the number of false negatives." (قد تستخدم بعض الأدوات عتبات متحفظة لتجنب تصنيف النصوص المكتوبة بشرياً خطأً على أنها منشأة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يزيد من عدد النتائج السلبية الزائفة.)
أما في الأوراق التي تضمنت نصوصاً منشأة بالذكاء الاصطناعي، فقد تباينت الأدوات تبايناً حاداً. وكانت تقديرات Pangram هي الأقرب إلى النسبة المعروفة عبر فئات الذكاء الاصطناعي الثلاث. في حين قللت الأدوات الثلاث الأخرى، ومن بينها Turnitin، من تقدير الأوراق المولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بشكل كبير، والتي جاءت جميعها من النموذج الوحيد المستخدم لتلك المجموعة؛ ويرجع المؤلفون هذه الفجوة إلى كونه أحدث نموذج متاح في ذلك الوقت. وفي الأوراق الهجينة، وضعت أداة Pangram ما مجموعه 37 ورقة من أصل 40 ضمن النطاق الصحيح، مقابل 24 لـ Turnitin، و12 لـ Copyleaks، في حين لم تنجح GPTZero في وضع أي ورقة في النطاق الصحيح.
ثمة تفصيل مهم في Turnitin يجب الانتباه إليه عند قراءة أرقامهم: احتسب الباحثون الأوراق التي أظهرت Turnitin علامة نجمة معها ضمن الفئة الأدنى. كما تتناول مقارنتنا بين Pangram وTurnitin هذه الدراسة أيضاً.
التطبيق على أرض الواقع: عام كامل من أطروحات الماجستير
نظراً لأن أداة Pangram كانت الأكثر دقة في تتبع محتوى الذكاء الاصطناعي المعروف، استخدمها الباحثون لفحص جميع أطروحات الماجستير البالغ عددها 1,163 أطروحة، والتي قُدمت خلال العام الأكاديمي 2024–2025 عبر مختلف برامج كلية العلوم الاجتماعية والاقتصاد لديهم.
| النتيجة | الرقم |
|---|---|
| الأطروحات المفحوصة | 1,163 |
| الأطروحات التي تم الإشارة إلى احتوائها على أي محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي | 529 (45.5%) |
| الوسيط المقدر لحصة الذكاء الاصطناعي في الأطروحات المشار إليها | 30% |
| النصف الأوسط من الأطروحات المشار إليها | 17% إلى 49% |
| النطاق الإجمالي للأطروحات المشار إليها | 7% إلى 100% |
| الأطروحات المشار إليها والمقدر احتواؤها على أكثر من 80% | 1.9% |
وفسّر المؤلفون هذا التوزيع على النحو التالي: "the majority showed low-to-moderate AI usage, with very high AI usage (> 80%) being rare." (أظهرت الأغلبية استخداماً منخفضاً إلى متوسط للذكاء الاصطناعي، مع ندرة الاستخدام المرتفع للغاية (> 80%).)
ما لا تخبرك به أرقام الأطروحات
كان المؤلفون صريحين وواضحين بشأن هذه القيود:
- غياب الحقيقة المؤكدة (Ground Truth). لم يكن أحد يعرف كيف كُتبت أطروحات الماجستير البالغ عددها 1,163 أطروحة فعلياً، ولهذا السبب فإن "the flagging percentages cannot be interpreted as confirmed prevalence rates of AI use." (لا يمكن تفسير نسب الإشارة إلى النصوص على أنها معدلات انتشار مؤكدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.) ورغم أن المؤلفين لا يزالون يصفون هذا التحليل بأنه "a valuable first indication" (مؤشراً أولياً قيماً)، إلا أن هذه الأرقام تظل مجرد تقديرات صادرة عن أداة Pangram وليست معدلات مثبتة.
- كلية واحدة، وأداة واحدة. جاءت الأطروحات من تخصصات العلوم الاجتماعية والاقتصاد في جامعة واحدة فقط، ولم يتم فحصها إلا باستخدام أداة Pangram.
- لقطة زمنية محددة. تم إنشاء نصوص الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الاختبار في مايو 2025، ويؤكد المؤلفون أن نتائجهم "are valid only for a specific snapshot in time." (صالحة فقط للحظة زمنية محددة.)
- طريقة إعادة صياغة واحدة. اعتمدت مجموعة "الأوراق الهجينة المعاد صياغتها" على أمر توجيهي واحد من ChatGPT. ويشير المؤلفون إلى أن الطلاب قد يدمجون عدة طرق معاً، وبالتالي قد لا تنطبق نتائج تلك المجموعة على حالات أخرى.
كما أن الأوراق المكتوبة بشرياً كانت تمثل فئة خاصة: أطروحات ماجستير من كلية واحدة، قُدمت بين عامي 2017 و2019. وخلو تلك الأوراق من الإشارات المشبوهة يُعد مؤشراً جيداً، لكنه لا يشكل ضمانة تنطبق على كل أطروحة.
ماذا تفعل إذا وُضعت علامة اشتباه على أطروحتك
- تحقق من أداة الكشف التي صدرت عنها هذه النتيجة. كشفت هذه الدراسة عن فروق واسعة بين الأدوات عند فحص الأوراق نفسها. وتقدير Pangram، ونسبة Turnitin المئوية، ودرجة GPTZero ليست مقاييس قابلة للتبادل.
- تأكد مما إذا كانت الأداة قادرة على قراءة أطروحتك بالكامل. فعلى سبيل المثال، لا تصدر Turnitin تقرير AI Writing Report للأعمال المقدمة التي يتجاوز طولها 30,000 كلمة؛ راجع مقالنا حول هل يمكن لـ Turnitin فحص أطروحة كاملة.
- انظر إلى الأقسام التي تم تمييزها. المقاطع التي يبرزها التقرير هي الأجزاء التي يتعين عليك الاستعداد لتوضيحها وشرحها، مدعومة بمسوداتك وسجل تعديلاتك السابقة.
- استفسر عن الكيفية التي سيُستخدم بها هذا التقييم. يرى المؤلفون أن الإشارة إلى نص ما "should trigger a more thorough review of the student's paper content, rather than relying on an AI detection tool to draw a final conclusion." (ينبغي أن يستدعي مراجعة أكثر شمولاً لمحتوى ورقة الطالب، بدلاً من الاعتماد على أداة كشف الذكاء الاصطناعي للتوصل إلى استنتاج نهائي.)
للاطلاع على دراسة ثانية من عام 2026 قاست معدل تصنيف النصوص البشرية المدققة بالذكاء الاصطناعي، راجع هل يؤدي التدقيق بالذكاء الاصطناعي إلى تصنيف كتابتك.
أين يكمن دور أداة HumanPen
عندما يكون الجزء المشار إليه في الأطروحة عبارة عن مجموعة مقاطع تحتاج إلى إعادة صياغتها، فإن خيار إضفاء الطابع البشري في أداة HumanPen مصمم خصيصاً لهذه المهمة. استورد تقرير Turnitin أو iThenticate وأعد صياغة المقاطع التي يشير إليها فقط، لتحصل على ملف قابل للتحرير بالتنسيق نفسه. تظل قواعد جامعتك بشأن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي هي الأولوية الأولى، ويستحق كل فصل مستلم قراءة كاملة ومتأنية قبل تقديمه.
الأسئلة الشائعة
هل صنفت أي أداة كشف الأوراق المكتوبة بشرياً عن طريق الخطأ؟ ليس بنسبة تتجاوز 20%. فقد صنفت جميع الأدوات الأربع كل ورقة بحثية مكتوبة بشرياً بين 0 و20%. وأظهرت Turnitin علامة نجمة لثلاث أوراق منها، في حين أعطت GPTZero بعضها درجة ضئيلة؛ بينما سجلت Pangram وCopyleaks نسبة 0% لجميع الأوراق. ويحذر المؤلفون من أن العتبات المتحفظة قد تقلل من النتائج الإيجابية الزائفة، ولكن على حساب تفويت المزيد من نصوص الذكاء الاصطناعي.
هل تعني نسبة 45.5% أن ما يقرب من نصف طلاب الماجستير استخدموا الذكاء الاصطناعي؟ ليس كرقم مؤكد. فالمقصود هو أن Pangram قدّرت وجود بعض المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي في 45.5% من الأطروحات. واعتبر المؤلفون ذلك "a valuable first indication" (مؤشراً أولياً قيماً) على أن الكتابة بمساعدة الذكاء الاصطناعي أصبحت شائعة بالفعل، ولكن مع غياب الحقيقة المؤكدة، يوضحون أن هذه النسب "cannot be interpreted as confirmed prevalence rates of AI use." (لا يمكن تفسيرها على أنها معدلات انتشار مؤكدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.)
أي أداة كشف كانت الأكثر دقة؟ في هذا الاختبار، كانت تقديرات Pangram هي الأقرب إلى نسبة الذكاء الاصطناعي الفعلية المعروفة. ولكن هذه دراسة واحدة، شملت مجموعة أوراق بحثية أُنشئت في مايو 2025؛ وقد طرأت تغييرات عديدة على كواشف ونماذج الذكاء الاصطناعي منذ ذلك الحين.
هل تم اختبار Turnitin على الأطروحات الفعلية؟ لا. تم تشغيل Pangram فقط على الـ 1,163 أطروحة.
المصادر
- Marijke Van Vlasselaer وFilip Van Droogenbroeck وBram Spruyt، Who wrote this? Evaluating the reliability of AI detection tools in higher education، International Journal for Educational Integrity 22، المقال 16، نُشر في 29 يونيو 2026؛ تمت مراجعته في 27 سبتمبر 2026.
تابع القراءة