هل يمكنني تسليم البحث نفسه في مقررين؟ ما يفعله Turnitin في الواقع
إذا سلّمت البحث نفسه في مقررين، فإن سلوك Turnitin يعتمد على ما إذا كانت المهمتان في المقرر نفسه أم في مقررين مختلفين. فالمهام داخل المقرر نفسه تُستبعد تلقائيًا من المطابقة، أما المهام في مقررات مختلفة فلا تُستبعد. إليك الآلية بدقة، وما يمكن لأستاذك فعله حيال ذلك، ولماذا لا تُعدّ النسبة هي السؤال نفسه الذي تطرحه السياسة.
فريق HumanPen
· مدة القراءة: 5 د
إجابة مختصرة
تسليم البحث نفسه في مهمتين بمقررين مختلفين يعني أن التسليمتين يمكن أن تتطابقا مع بعضهما في Similarity Report. أما تسليم البحث نفسه في مهمتين داخل المقرر نفسه فأمر مختلف: فـ Turnitin يمنع تلقائيًا تطابق هذين البحثين مع بعضهما. والنسبة التي تحصل عليها في المقرر الثاني هي نتيجة ميكانيكية لطريقة عمل قاعدة بيانات Turnitin، وليست حكمًا على ما إذا كان مسموحًا لك بإعادة استخدام بحثك. أما ما إذا كان ينبغي لك تسليم البحث نفسه في مقررين فهو سؤال تجيب عنه سياسة مؤسستك وأستاذك، ولا تجيب عنه وثائق Turnitin.
لماذا يسأل الطلاب هذا السؤال
السيناريو شائع: كتبتَ بحثًا قويًا من أجل مقرر معيّن، ثم ظهرت في مقرر ثانٍ مهمة يناسبها العمل نفسه. وتسليمه مرتين يوفّر الوقت، وهو من كتابتك أنت، لذا فالقلق ليس «هل أنسخ من شخص آخر»، بل «هل سيُشير Turnitin إليّ بسبب نفسي»؟
ما يثير الذعر عادةً هو الرقم. فالبحث الذي كانت نسبته 10% في المقرر الأول يمكن أن يعود بنسبة تتجاوز 90% في المقرر الثاني، مع ظهور تسليمك السابق أنت في قائمة المصادر بوصفه هو المطابقة. يبدو ذلك اتهامًا باطلًا، لكنه الآلية وهي تعمل كما صُمّمت. فالمقرر الثاني لا يعرف أن تسليمك الأول كان لك؛ كل ما يعرفه أن هذا النص موجود بالفعل في مستودع أبحاث الطلاب.
المقرر نفسه: الاستبعاد التلقائي للمطابقة مع الذات
يصف مركز المساعدة الخاص بـ Turnitin حالة المقرر نفسه بشكل مباشر:
"If a student submits the same paper to more than one assignment within the same class, Turnitin automatically prevents these papers from matching against each other. This default 'self-match exclusion' is designed to allow students to submit early drafts of their work without their final submissions matching against their own previous drafts." (إذا سلّم طالب البحث نفسه لأكثر من مهمة داخل المقرر نفسه، فإن Turnitin يمنع تلقائيًا تطابق هذه الأبحاث مع بعضها. وهذا «الاستبعاد الافتراضي للمطابقة مع الذات» ('self-match exclusion') مُصمَّم للسماح للطلاب بتسليم مسوّدات مبكرة من أعمالهم دون أن تتطابق تسليماتهم النهائية مع مسوّداتهم السابقة.)
هذه الجملة هي السبب في أنك تستطيع تسليم مسوّدة، ثم مراجعتها، ثم إعادة تسليمها من دون أن تتطابق نسختك اللاحقة مع نسختك السابقة في التقرير. وينطبق المنطق نفسه على مهمتين مختلفتين داخل المقرر نفسه: فالنظام يتعامل معهما بوصفهما عملًا خاصًا بالطالب نفسه ويُخفي المطابقة.
ثمّة تفصيل يستحق المعرفة: تلك المطابقات المخفية لا تُحذف. ويضيف مركز المساعدة:
"These internal matches are automatically hidden but can be viewed in the Excluded sources section of the Similarity Report, where they can easily be re-added to the report if necessary." (تُخفى هذه المطابقات الداخلية تلقائيًا، ولكن يمكن الاطّلاع عليها في قسم «المصادر المستبعدة» (Excluded sources) من Similarity Report، حيث يمكن إعادتها بسهولة إلى التقرير عند الحاجة.)
إذن يمكن للأستاذ أن يستعيد المطابقة مع الذات إذا أراد رؤيتها. فالاستبعاد إعداد افتراضي يخدم قابلية قراءة التقرير، وليس قاعدة تجعل النص غير مرئي.
مقررات مختلفة: لا يوجد استبعاد تلقائي
عند التسليم عبر المقررات ينعكس السلوك. وتقول المقالة نفسها في مركز المساعدة:
"An automatic exclusion does not occur if a student submits the same paper to assignments across different classes, provided at least one of those assignments was configured to save papers to the standard Turnitin repository." (لا يحدث استبعاد تلقائي إذا سلّم طالب البحث نفسه لمهام في مقررات مختلفة، شريطة أن تكون مهمة واحدة على الأقل من تلك المهام مضبوطة على حفظ الأبحاث في مستودع Turnitin القياسي.)
هناك شرطان مهمان هنا:
- مقررات مختلفة: تسليم المقرر الأول هو مدخل منفصل في قاعدة البيانات عن تسليم المقرر الثاني، لذا يمكن للتقرير الثاني أن يطابقه.
- إعداد المستودع: يجب أن تكون واحدة على الأقل من المهمتين مضبوطة على حفظ الأبحاث في المستودع القياسي. فإذا كان المقرر الأول يعمل بإعداد مسوّدة «بدون مستودع»، فقد لا يكون التسليم الأول المحفوظ موجودًا أصلًا، وبذلك لا يوجد شيء يُطابَق معه. وهذا الشرط — «شريطة أن تكون مهمة واحدة على الأقل مضبوطة على الحفظ» — هو السبب في أن الفعل نفسه قد يُنتج نسبًا مختلفة من مقرر إلى آخر: فالإعدادات التي يحدّدها الأستاذ هي ما يقرّر ما إذا كانت الأبحاث المسلَّمة تُحفظ في قاعدة البيانات من الأساس.
ما يراه الأستاذ وما يمكنه فعله
عندما يُظهر تقرير المقرر الثاني تسليمك الأول بوصفه مصدرًا، يكون لدى الأستاذ أداة تحلّ مشكلة العرض بسرعة. وتصف صفحات الأسئلة الشائعة في الجامعات، التي تنقل وثائق Turnitin، الأمر كما يلي: يمكن للأستاذ استبعاد المصدر من التقرير، وتُعاد حساب نسبة التشابه من دون تلك المطابقة.
هذا إجراء من جانب الأستاذ، وليس شيئًا يمكنك فعله من حسابك. وتكتسب هذه التفرقة أهميتها لأنها تُبقي التقرير مقروءًا: فيمكن لأستاذك أن يرى أن المطابقة هي تسليمك السابق أنت، فيعلّمها كمستبعدة، ثم يقرأ بقية التقرير بحثًا عن مطابقات خارجية حقيقية.
ما لن يراه الأستاذ هو تصنيف مكتوب عليه «انتحال ذاتي» أو «مسموح». فالتقرير يُظهر مطابقة ومصدرًا؛ أما تفسير تلك المطابقة — بوصفها إعادة استخدام لعملك، أو مخالفة لسياسة ما، أو أمرًا مقبولًا — فهو حكم أكاديمي يحدث خارج التقرير.
النسبة لا تحسم مسألة السياسة
إليك التفرقة التي يغفل عنها معظم الأجوبة. فوثائق منتج Turnitin تشرح ما هي النسبة، لكنها لا تقول قط ما إذا كانت إعادة استخدام بحثك مقبولة:
- Similarity Report هو أداة لمطابقة النصوص، وليس حكمًا بالانتحال.
- أمّا ما إذا كان تسليم البحث نفسه في مقررين يُعدّ انتحالًا ذاتيًا — أو يخالف سياسة مؤسستك الخاصة بالعمل الشخصي — فيحدّده مقررك الدراسي، وسياسة النزاهة الأكاديمية في مؤسستك، وأستاذك.
تتناول مؤسسات كثيرة إعادة استخدام الطالب لعمله في سياسات النزاهة الأكاديمية الخاصة بها، وتختلف التوقّعات بحسب المقرر والمستوى. فالنسبة البالغة 90% في المقرر الثاني ليست في حد ذاتها إثباتًا لسوء سلوك؛ لكنها ليست أيضًا علامة على أن النظام يوافق على التسليم. الآلية والسياسة سؤالان مختلفان، ووثائق Turnitin تجيب عن الأول منهما فقط.
ما تفعله قبل التسليم
إذا كنت تفكّر في تسليم البحث نفسه (أو جزء كبير منه) في مقرر ثانٍ، فقائمة التحقّق العملية قصيرة:
- اقرأ مقرر المادة الثانية وتعليمات المهمة؛ فكثير منها ينصّ صراحةً على ما إذا كان مسموحًا بإعادة استخدام أعمال سابقة لك.
- اسأل أستاذك مباشرةً قبل التسليم. فسؤال «هل يمكنني إعادة استخدام بحثي من مقرر آخر؟» سؤال عادي تمامًا، وإجابته تحسم جزء السياسة الذي لا يستطيع التقرير حسمه.
- توقّع أن يطابق التقرير الثاني تسليمك الأول إذا كانت المهمتان تحفظان الأبحاث في المستودع القياسي. فالنسبة المرتفعة في المقرر الثاني هي الآلية وهي تعمل كما هو موثّق، وليست خللًا.
- إذا ظهرت النسبة وكان أستاذك يعلم مسبقًا أن البحث لك، فإن طلب استبعاد المصدر منه هو إصلاح مشروع لقابلية القراءة؛ وهو لا يغيّر ما إذا كانت إعادة الاستخدام مسموحة.
الخلاصة
إجابة Turnitin عن سؤال «هل يمكنني تسليم البحث نفسه في مقررين» إجابة ميكانيكية: مهام المقرر نفسه تستبعد المطابقة مع الذات تلقائيًا؛ ومهام المقررات المختلفة لا تفعل ذلك، ما دامت مهمة واحدة على الأقل تحفظ الأبحاث في المستودع القياسي. النسبة المرتفعة في المقرر الثاني هي قاعدة البيانات وهي تتعرّف على نصّك السابق أنت: مطابقة، لا حكم. وما إذا كان ينبغي لك تسليم البحث نفسه مرتين فهو مسألة سياسة يجيب عنها مقررك وأستاذك. تحقّق من السياسة، واطرح السؤال، ودع التقرير يفعل ما صُمّم لفعله: أن يُظهر المطابقات، لا أن يتّخذ القرارات.
تابع القراءة